الشيخ محمد علي الگرامي القمي

336

التعليقه على تحرير الوسيلة

التراضي والتسالم على الاشتراك بالسويّة . وأمّا الجهة الثانية : فإذا كان عنده زائداً على نفقته ونفقة زوجته ، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين ، وجب عليه نفقة الجميع ، وإذا لم يكف إلا لإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم ، وإذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة ، ولا يكفي ما عنده الجميع ، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به ، وإلا فيقرع بينهم . ( مسألة 13 ) : لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وكان له أب موسر ، فإن اختلفا في قدر النفقة ، وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقلّ نفقة ، اختصّ به وكان الآخر على الجدّ . وإن اتّفقا في مقدارها ، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد فهو ، وإلا رجعا إلى القرعة . ( مسألة 14 ) : لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم ، ومع عدمه فعدول المؤمنين ، ومع فقدهم ففسّاقهم . وإن لم يمكن إجباره ، فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها ، جاز للزوجة ذلك دون غيرها إلا بإذن الحاكم ، فمعه جاز له الأخذ وإن لم يكن اقتصاصاً . وإن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم بالاستدانة عليه ، ومع تعذّر الحاكم يشكل الأمر . ( مسألة 15 ) : تجب نفقة المملوك حتّى النحل ودود القزّ على مالكه ، ولا تقدير لنفقة البهيمة مثلًا ، بل الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك ، ومالكها بالخيار بين علفها وبين تخليتها لترعى في خصب الأرض ، فإن اجتزأت بالرعي وإلا علّفها بمقدار كفايتها . ( مسألة 16 ) : لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي الكافي لها ، أجبر على بيعها ، أو الإنفاق عليها ، أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها .